كيف نحمي أطفالنا من التحرش أو الاعتداء الجنسي؟
وقد يتعرض الطفل للتحرش في أي وقت يكون فيه بعيداً عن رقابة الوالدين، وبالتالي وجب على الوالدين تعليم الطفل قواعد تحميه وتساعده للحفاظ على نفسه، يمكن تلخيص هذه القواعد كالآتي:
- تعريفه بمناطق جسمه الحساسة (أماكن العورة) وتنبيهه بألا يسمح لأحد برؤيتها أو لمسها: يمكن للأم عندما تساعد الطفل(في سن الرابعة) في الاستحمام أن تخبره بأنه يجب عليه دائما ستر هذه المناطق وعدم السماح لأحد بلمسها أو الكشف عنها إلا في حالة المرض مثلاً والذهاب للطبيب.
- تعليمه التفريق بين اللمسة الصحية (المقبولة) واللمسة غير الصحية (المرفوضة): واللمس المقبول هو الذي لا يسبب ألماً ولا ينقل الأمراض ولا يحتاج للكشف عن أي جزءٍ من أجزاء الجسم أو رفع الملابس عنه. كالمصافحة وعناقه من قبل والده أو أقاربه الموثوقين والمسح على رأسه أو الربت على كتفه، أما اللمس المرفوض فهو الذي يسبب ألما أو ضيقا وتوتراً للطفل وقد يكون موجهاً للمناطق الحساسة كما يندرج في هذا اللمس عناق وتقبيل الغرباء.
- تعليمه بعض الوسائل الذكية في الدفاع عن نفسه: كأن يقول لا لا لا بقوة لمن يطلب منه لمس جسده اللمس المرفوض، وأن يحاول الجري لأقرب مكان فيه ناس ويخبرهم، وأن يصرخ بصوتٍ عالٍ في وجه من يريد أن يلمسه لمساً غير مقبول حتى يخيف الشخص الذي يريد إيذاءه.
- أن يصارح الطفل والديه عندما يبوح له شخص بأسرار سيئة: فقد يتم التحرش بالطفل لأول مرة ويطلب الجاني من الطفل بأن يُبقي الأمر سراً ويعده بألا يخبر أحداً، مما يتيح للجاني إعادة الكَرَّة والاستمرار في جعل هذا الطفل ضحية لنواياه الخبيثة.
- ألا يُصادق الطفل من هم أكبر منه وألا يستجيب لهم إذا طلبوا منه أمراً سيئاً أو مرافقتهم إلى مكان مجهول.
- والأهم من ذلك أن تبقى علاقة الوالدين بالطفل قوية والحوار بينهما مستمراً يومياً حتى يكون الباب مفتوحاً دائماً لسماع أخبار علاقة الطفل مع أصدقائه وزملائه
نقاط هامة للوالدين:
- تجنب أن يقوم أحد بتنظيف طفلك أو مرافقته إلى الحمام مالم يكن أهلا للثقة.
- علم طفلك الخصوصية فلا ينزع ملابسه أمام أحد وضرورة أن يغلق الباب على نفسه عند الاستحمام أو قضاء الحاجة.
- علم طفلك الشجاعة والثقة بالنفس فالأطفال ضعيفو الشخصية هم الضحية الأسهل.
- متابعة الطفل دائما لكن دون إشعاره بالمراقبة.
- متابعة الطفل دائما لكن دون إشعاره بالمراقبة.
في حالة تعرض الطفل للتحرش أو للإعتداء الجنسى:
هناك بعض العلامات التي تشير إلى تعرض الطفل للإيذاء الجنسي:
- تصرفات غير عادية أو جنسية.
- أي تغيير في التصرفات مثل ضعف الشهية ، والكوابيس في النوم، عدم القدرة على النوم، الانسحاب من الأنشطة العادية.
- ضعف علاقاته ونشاطه مع أصدقاءه
- العودة إلى التبول في السرير أو مص الأصبع.
- أمراض والتهابات وتورم أو نزيف وألم وحكه أو أي آثار تقرح في الأعضاء التناسلية.
- صعوبة التركيز في الدراسة.
- الخوف من شخص أو الشعور بالضيق والضغط في حالة تركة في مكان ما أو مع شخص ما.
- وظهور الحمل لدى الفتيات البالغات.
- السلوك العدواني أو الفوضوي.
ماذا تفعل إذا اكتشفت الموضوع أو أخبرك الطفل به؟
إستمع وصدق طفلك ، لا تلُم الطفل أو تنكر المشكلة.
-ابقى هادئاً ، إذا انزعجت أو غضبت فإنك ستخيف الطفل، حاول التحدث بهدوء مع الطفل.
-أخبر طفلك بأنه لم يرتكب أي خطأ. الاعتداء الجنسي هو خطأ المعتدى.
- اخبر طفلك بأنه قد فعل الصواب بإخبارك عما حدث له.
- لا تواجه الشخص المعتدى.
- وقم بإخبار السلطات المسؤولة.
أختم بالقول أن الوقاية لا تكون بالضغط على الأبناء وحبسهم في المنزل ، لكن ما نحتاجه هو أن نوعيهم ونثقفهم لمواجهة النفوس المريضة التي تتربص بهم وذلك بالتوعية المبكرة، التحدث معهم عن هذه الأمور بكل مصارحة بلغة رقيقة وحكايات غير مباشرة، واستخدام السيناريو الافتراضي(ماذا إذا) للتأكد من فهم الطفل واستيعابه للسلوك الواجب عليه في مواقف خطرة مختلفة قد يتعرض لها. مثلا: ماذا اذا عرض عليك شخص غريب أن يأخذك فسحة في سيارته الجديدة؟ الجواب: لا أقبل مطلقا أن أركب مع شخص غريب.
وإن أراد الآباء حماية أبنائهم فعلا فليتوقفوا عن القول بأن الحديث مع الأبناء في هذه الأمور يفتح أعينهم على موضوعات أكبر منهم لأن التفكير بهذه الطريقة هو الذي يعرض أبنائنا لما نخافه، فلنتذكر دائماً بأن أطفالنا أمانة في أعناقنا .
بقلم:زهية الحلاق
اخصائية تربوية

0 comments:
إرسال تعليق