• اخر الاخبار

    دوما تباد ودمشق تفوح منها رائحة الدم

    دوما تباد ودمشق تفوح منها رائحة الدم


    استبدلت دمشق رائحة الياسمين برائحة الدم وتحولت ضحكة الأطفال لخوف ممزوج بالدموع، وأصبحت عاصمة "الموت" ونالت لقب "عاصمة ثقافة القتل".

    تبدأ الحكاية بتهديدات وتنهي بمصابين وضحايا بينهم أطفال ونساء وشيوخ وشباب قُتل مستقبلهم وأمهات ثكالى، فطرفي النزاع لم يتوصلا حتى الآن لاختراع قذائف وصواريخ فائقة الذكاء لتميز بين مسلح وعسكري ومدني.

     صواريخ زهران علوش قائد "جيش الاسلام" التي أُطلقت من دوما المعارضة بريف دمشق، أصابت أهالي دمشق الأصليين وحتى الهاربين من الحرب والاقتتال، ولم تستثن الآثار والياسمين والمدارس والجامعات والكنائس حتى الجامع الأموي الذي يُعَّد من أجمل المعالم التاريخية والدينية كان له حصة من تلك الصواريخ العشوائية.

    وكانت دمشق في صباح يوم تنفيذ التهديد أشبه بمدينة الأشباح، شبه خالية من أهلها، بعض الأهالي رفضوا إرسال أطفالهم للمدارس وقامت بعض الدوائر الحكومية والشركات الخاصة بإعادة موظفيها إلى منازلهم حرصا على حياتهم.

    ولكن الطامة الكبرى أن علوش نفذ تهديده، وسقط أكثر من 100 صاروخ عشوائي لم يفرق بين مدني وجندي وبين منزل وثكنة عسكرية، وخلفت هذه الصواريخ أكثر من 10 ضحايا و50 جريح، وهذه الإحصائيات بحسب ما صرحت بها المؤسسات الحكومية.
      
    وبعد القصف بيوم واحد  لملمت دمشق جراحها وعادت الحياة إلى طبيعتها، ولكن بدأ القصف من قبل القوات الحكومية على ريفها.

    دوما تباد..
    دوما أو بالمعنى الأدق "غوطة دمشق الشرقية"، قُصفت بمئات الصواريخ وسقط عليها براميل متفجرة لم تفرق بين الأطفال ومسلحي "جيش الإسلام".

    وشن الجيش النظامي هجوماً عنيفاً ووحشي على دوما، رداً على صواريخ علوش التي استهدفت العاصمة دمشق.

    وخلفت هذه البراميل مئات الضحايا الذين لم يرحمهم أحد، أصابتهم قذائف الجيش وقتلت منهم الكثير بعدما كان علوش قد فرض عليهم حصار الخبز نتيجة خلاف وقع بينه وبين بعض الفصائل المعارضة الاخرى ليتلقف الموت ببراميل النظام من نجى من الموت جوعاً.
    وما كان حال الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي إلا إطلاق "هاشتاغ  ‫#‏ دوما_تباد‬"، لكي يوضحوا  لجميع دول العالم ما هو حالهم الحزين.‬

    وفي التفاصيل: استهدفت قوات النظام مدينة دوما بأكثر من مئة غارة جوية، و500 صاروخ وقذيفة، خلال الأيام الماضية، وتسبب القصف بوقوع أكثر من 175 شهيداً، وأكثر من ألف جريح، أغلبهم من النساء والأطفال.

    وكما استهدفت غاراتٌ لطيران النظام الحربي في 1 شباط السوق الشعبي في مدينة حمورية بالغوطة الشرقية، ووقعت مجزرة خلفت 67 ضحيةً هناك.

    وفي 2 شباط  أعلن "جيش الإسلام"،  استهداف المراكز الأمنيّة في العاصمة دمشق بالصواريخ،  ردأ على قصف النظام لدوما حيث سقط بذاك اليوم 20ضحيةً و50 جريحاً في دوما.

    وبلغت ذروة القصف في 5 شباط، حيث استُهدِفت المدينة بأكثر من 40 غارة جويّة، ومئتي قذيفة وصاروخ، سقطت على الأحياء السكنيّة والمدارس، ما تسبب في مقتل 45 شخصاً، وإصابة 200 بجروح. 
    وعلى الرغم من إعلان "زعيم جيش الإسلام زهران علوش"، عن وقف قصف دمشق، الجمعة 6 شباط، وتهديده بإعادة استهداف المراكز الأمنيّة في العاصمة إذا تابع النظام استهداف المدنيين في الغوطة، إلا أن النظام واصل قصف دوما، وبلغ عدد الضحايا ليل الخميس-الجمعة، تسعين شهيداً وأكثر من 300 جريح. وقتل ليل السبت-الأحد 30 شخصاً، وسقط 100 جريح.
    الاثنين 9 شباط، استهدفت قوات النظام النقاط الطبيّة في المدينة، بأربعة قنابل متطورة مزودة بمظلات، ألقتهم الطائرات الحربيّة، وعاودت قصف الأسواق الشعبيّة براجمات الصواريخ، ما تسبب بمقتل 37 شخصاً وجرح المئات.
    ولا تعتبر أعداد الضحايا السابقة نهائية، بسبب تعذر إخراج الجثث من تحت الأنقاض، والنقص في الكوادر المختصة والمعدات اللازمة لعمليات الإخلاء، وبالتالي فإن وفاة عدد كبير من الحرحى ناتج عن قلة المواد والتجهيزات اللازمة لاسعافهم.
    ووصف زهران علوش الوضع في دوما بـ الحالة الكارثية، مشدداً أنَّه بعد الجريمة التي ارتكبها النظام في دوما لن يتوقف عن الحملة الصاروخية ولن يُنذر بعد اليوم.



    بقلم:يارا عدرا
    صحافية
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: دوما تباد ودمشق تفوح منها رائحة الدم Rating: 5 Reviewed By: 0
    إلى الأعلى