هل لدى طفلي بعض سمات التوحد؟
ولتخفيف من هذه المعاناة، ولتوفير الوقت والجهد والمال وخصوصاً ما إذا عرفنا بأن السنوات الست الأولى من حياة الطفل هي السنوات الذهبية لاكتساب اللغة، وهنا تكمن أهمية التدخل المبكر، لذلك سوف نتحدث اليوم عن بعض الصفات أو الخصائص السلوكية التي قد تتواجد كلها أو بعضها عند الأطفال الذين يعانون من اضطراب التوحد أو بعض أطيافه فما هو التوحد وما هي تلك الصفات؟.
هناك تعاريف عديدة للتوحد ولعل أهمها هو أن التوحد هو اضطراب نمائي يؤثر بشكل واضح على التواصل اللفظي (الكلام) وغير اللفظي، وعلى التفاعل الاجتماعي للطفل مع الآخرين ويترافق مع العديد من الخصائص السلوكية .
ومن أهم الخصائص السلوكية التي إن وجدت في طفلك فلا بد من استشارة المختص دون الانتظار:
1. عدم التواصل البصري: إن كان لدى طفلك صعوبة في التواصل البصري فلا يقوم الطفل بالنظر لعين المتحدث، أو لا يستمربالنظرلأكثر من ثواني معدودة لاتتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة.2. عدم الفهم والتعبير عن المشاعر: إن كان طفلك يفتقر للابتسامة الاجتماعية أو أنه يعاني من صعوبة في إبداء التعبيرات الوجهية المناسبة للتعبير عن المشاعر وصعوبة في التنبؤ بما يجب فعله في المواقف الاجتماعية، كما أنه يفتقر للمهارات التي تمكنه من إقامة تفاعل اجتماعي مع الآخرين.
3. عدم الاستيعاب: إن كان لدى طفلك ضعف في فهم كلامك أوكلام الآخرين، ولا يمتلك القدرة على تنفيذ الأوامر التي تطلب منه (اجلس تعال – ضع الكرة في الصندوق) مما يجعل الأهل يعتقدون أنه عنيد.
4. المصاداة: أي ترديد الطفل للكلام الذي يسمعه مراراً وتكراراً فإذا كان طفلك يردد بعض الكلمات التي يسمعها سواء كان هذا الترديد فوري بعد عدة دقائق أو متأخر بعد عدة أسابيع.
5. عدم الاستجابة لاسمه: إن كان طفلك لايتجاوب معك عند مناداته باسمه في حال كان لوحده أو بين مجموعة من الأطفال.
6. الحركات النمطية: إن كان طفلك يدور حول ذاته، أو يرفرف بيده أو يبدي سلوكيات غير طبيعية بأصابعه بشكل مستمر.
7. الانتباه للأشياء التي تدور: إن كان طفلك يستمتع بالأشياء التي تدور (دوران الغسالة – المراوح – دولاب لعبة السيارة ).
8. عدم الشعور بوجوك: إن كان طفلك لا يشعر بوجودك، ولا يبكي كأي طفل عادي عندما تغادري وتتركيه.
9. يبدو أنه لا يسمع: أو يشك بأن لديه نقص سمع وبعد الفحص تبين بأنه سليم سمعياً.
10. فقدان القدرة على اللعب التخيلي: عدم قدرة طفلك على اللعب التخيلي كالاعتناء بدمية، أو تخيل الطبخ أو عمل شاي أو قهوة كما تفعل الأم، مع الانتباه إلى أن العمر يجب لا يقل هنا عن ثلاث سنوات.
11. التمسك الشديد بروتين الحياة ورفض التغيير في البيئة المحيطة: إذا كان طفلك ممن يرفضون التغيير، ولديه تعلق بالأشياء كالملابس، ومكان النوم، ويبدي انزعاج عند تغيير ترتيب الأساس في المنزل أو حتى تبديل المنزل.
12. تراجع قدرات الطفل: تراجع قدرات الطفل التواصلية تراجع ذو قيمة مثل استخدامه في تواصله كلمات أو جمل ثم توقفه عن استخدامها بشكل مفاجئ.
فعند وجود هذه السلوكيات أو بعضها عند الطفل على الأهل التوجه للشخص المختص فوراً (اختصاصي كلام ولغة – اختصاصي تربية خاصة – طبيب عصبية أطفال) وعدم الانتظار نظراً لأهمية التدخل المبكر في عملية التأهيل.
بقلم:طارق المصري
اخصائي تقويم الكلام واللغة

0 comments:
إرسال تعليق