عَ البال - العدد السادس
كلمة العدد:
نقلب في ألبومات الذاكرة، نفتش عن صور الطفولة، عن وجوه أصدقاء أحببناهم وأحبونا، لعبنا معهم ولعبوا معنا، ذهبنا إلى المدرسة معاً، لعبنا في الشارع معاً.
كنا نقضي كل الأوقات سوياً، نختبئ خلف المنازل إذا ما لاح لنا أستاذنا في آخر الشارع الذي نلعب فيه، فيسمع أحدنا نبضات قلب الآخر خوفاً، ثم نفترق لنعود إلى بيوتنا وكل منا يحمل قلقه من أن يكون المعلم قد رآنا قبل أن نتمكن من الاختباء، وقبل أن نفترق نأخذ على بعضنا المواثيق بألا يعترف من تمت رؤيته بأسماء الباقين، نعود إلى بيوتنا كمن ارتكب جريمة ما بانتظار اللحظات الأولى الحاسمة لدخول معلمنا إلى الصف في اليوم التالي، فتلك اللحظة كانت بالنسبة لنا تمثل لحظة الحقيقة.
نفتش عن صور تلك الوجوه المجبولة بالحب والبراءة، فتلك الوجوه لم تكن مدموغة بوشم طائفي أو عرقي، نفتش عن نقاء اللحظة بحنين للعودة إلى ذلك النقاء.
كم كنا كباراً عندما كنا أطفالاً، كنا كباراً بحجم ضحكاتنا، باتساع قلوبنا، بإنسانية اللالون التي تجمعنا، بدموع ذرفناها عندما مات والد (سالي)، بقلقنا على مصير السندباد في مغامراته الكثيرة، بفرحتنا بفوز الكابتن ماجد.
وكم صغرنا عندما كبرت أعمارنا، أصبحنا بحجم السلاسل التي تقيد أفكارنا، تلون إنسانيتنا وترسم الحدود بين الجيران وحتى بين الأخوة أحياناً.
ربما نفتش في تلك الصور رغبةً منا بتجديد طفولتنا، وأملاً في غسل قلوبنا الملوثة، فما هذه الألبومات إلا كرسي اعتراف نلجأ إليها بين الفينة والأخرى لنطلب العفو والمغفرة أولاً من أنفسنا وثانياً من أصحاب تلك الصور.
عيد حب وإنسانية سعيد لكل العالم.
عيد القلوب الطاهرة المُحِبَّة لأبناء سورية الغالية.
___________________________________________________
*لتصفح العدد مباشرة :
موقع scribd :
ملاحظة: بعض الدول تحتاج إلى بروكسي للدخول إلى الموقع ومنها تركيا.
تستطيع تصفح المجلة من خلال الموبايل ولكن يجب تنزيل برنامج على الموبايل من خلال الروابط التالية حسب نوع النظام وبعد التنصيب تستطيعون البحث عن كلمة (البال) داخل البرنامج :
تحميل البرنامج
لأجهزة الأندرويد
لأجهزة الأيفون:
*لتحميل العدد من أحد الروابط التالية:
-موقع Google drive
-موقع Mega

0 comments:
إرسال تعليق